Embajada de la República Bolivariana de Venezuela en Líbano

سفارة الجمهورية البوليفارية الفنزويلية في لبنان

 

  

الصفحة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الاحتفال بالذكرى المئوية الثانية لاستقلال الجمهورية البوليفارية الفنزويلية

 

ثمة مسؤولية كبرى ملقاة على عاتق الجمهورية البوليفارية الفنزويلية بوصفها بلداً كان في طليعة ثورات الاستقلال في قارتنا الأميركية، وقد عمل هذا البلد بجهد دؤوب من أجل استكمال التجربة الاستقلالية التي بدأت منذ مئتي عام ومن أجل إيصال معناها الى كافة الشعوب الأخرى في العالم، ليس كحدثٍ تاريخيٍ فحسب، بل لما تمثّله من موقع وأثر عميق على درب النضال الطويل الذي يهدف الى فرض احترام كرامة الشعوب وحرية تقرير مصيرها.

وتكتسب هذه الذكرى أهمية كبرى نظراً لتزامن الاحتفال بالمئوية الثانية لاستقلالنا مع المرحلة الحالية التاريخية من مسيرة التحرر الوطني في منطقتنا، حيث تنهض قارتنا الأميركية اليوم  لتتمكن من فرض سيادتها واستقلالها فعلياً بوجه أي سلطة إمبريالية.

لقد شكلت ثورات الإستقلال في قارتنا الأميركية حدثاً يوازي أو يفوق في أهميته التاريخية وتأثيره الثورة الفرنسية. ففي حين وضعت الثورة الفرنسية حداً نهانياً للحكم التسلطي وأرست أسس الجمهورية  الحديثة وأقرّت حقوق المواطنية، فإن ثوراتنا الإستقلالية في القارة الأميركية  شكّلت بالمقابل انتصاراً لشعوب هذه المنطقة على الحكم الاستعماري وحثّت على عملية نهوض قارة بأكملها من أجل الحرية ومن أجل المطالبة بالاستقلال. وتحمل الثورتان (الثورة الفرنسية وثورة الاستقلال في أميركا) في ثناياها مصداقية كونية مما يحتمّ علينا أن نجعل ثورتنا أكثر شهرة في العالم.

إن التاريخ العالمي الذي سلّط الضوء، خلال العقود الأخيرة من القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر، على الأحداث التي جرت في أوروبا، جعل من الثورة الفرنسية حدثاً مركزياً لعملية التحول التي طبعت تلك الحقبة من الزمن على الرغم من انعكاس نتائج الثورات الأميركية على ربع سكان البشرية ودفعها باتجاه تأسيس أكثر من ثلاثين جمهورية.

كذلك، لم يجرِ تقييم أهميّة المساهمة الكبرى التي قدّمها الى الفكر التحرري العالمي على امتداد القارة الأميركية قادة أبطال مثل: سيمون بوليفار، فرانسيسكو دي ميراندا، خوسيه دي سان مارتين، خوسيه هيرفاسيو أورتيغاس، برناردو أوهيغين، ميغال أيدالغو أي كوستياس، فرانسيسكو موراسان وسواهم .

بهذا المعنى، تقيم  الجمهورية البوليفارية الفنزويلية احتفالات على الصعيدين الوطني والعالمي بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لإعلان استقلالها واضعةً نصب أعينها ما يلي:

·        إعادة طرح موضوع إستقلال قارتنا الأميركية ليس بوصفه حدثاً من الماضي بل في ما يمثّل من عملية ثورية تحررية مستمرة تقوم بها شعوبنا بهدف التوصل الى استكمال تحقيقها.

·        إعادة التأكيد على مفهوم الإستقلال في أميركا الجنوبية وفي أميركا الوسطى والكاريبي بوصفه عملاً جماعياً، وهذا ما جرى تأكيده ليس فقط من خلال وحدة الأهداف المشتركة والتطابق في المشاريع السياسية الشاملة للجميع، بل كذلك من خلال النضال المشترك الذي خاضه الوطنيون في المقاطعات الأميركية المتعددة على امتداد المنطقة في سبيل الاستقلال . إن النتيجة التاريخية لهذا الحدث تتيح لنا اليوم أن نُعيد تقييم واقعة الاستقلال ليس بهدف التأكيد على هوياّتنا الوطنية فحسب بل أيضاً باعتبارها أساساً لفكرة الوحدة في قارتنا الأميركية.

·        إعادة الاعتبار لمشاركة النساء والسكان الأصليين والمتحدرين من أصل أفريقي، ومشاركة الشعب بشكل عام في مسيرة الإستقلال في قارتنا الأميركية.

·        تقدير الخطوة التحررية باعتبارها التعبير الأساسي عن توجّهنا الديمقراطي والجمهوري وعن خطّنا الثابت للدفاع عن سيادتنا السياسية والإقتصادية ولإثبات أنفسنا كشعوب تتمتع بالكرامة الوطنية وتسعى لتقرير مصيرها بنفسها.

·        التأكيد على حقنّا في توجّهنا الخاصّ وفهمنا للإستقلال من دون أي تدخلات أجنبية وحقّنا في تقييم تاريخ شعوبنا.

·        ربط الإحتفال بالذكرى المئوية الثانية بالنضال التحرري الحالي وبضرورة إلحاق الهزيمة بالأشكال الجديدة للإستعمارالإيديولوجي الثقافي والسياسي التي تقف اليوم عائقاً بوجه استعادة سيادتنا الوطنية الكاملة.

 
 
 
 
 
 
 

 


إطبع الصفحة أرسل الى صديق عودة إبدي رأيك أغلق الصفحة عودة الى أعلى