Embajada de la República Bolivariana de Venezuela en El Líbano

سفارة الجمهورية البوليفارية الفنزويلية في لبنان

 

  

الصفحة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تصريح السفير الفنزويلي لدى منظمة الأمم المتحدة، السيد خورخي فاليرو

 

ترجمة غير رسمية

 

 

أولا- نريد أن نقوم بتصريح بغاية الأهمية أمام هذا المجلس، كرد على سياسة الإبادة الجماعية التي تقوم بها الحكومة الاسرائيلية ضد شعب فلسطين. أمام الجرائم التي تطال الإنسانية والتي ترتكبها النخبة السياسية والعسكرية في قطاع غزة، ونظرا للاستخدام المتكرر للإرهاب من قبل دولة إسرائيل وأمام رفض حكومتها مراعاة قرار مجلس الأمن رقم 1860، قررت الجمهورية البوليفارية الفنزويلية وتطبيقا لمبادىء السلام والتضامن التي تقود سياستها الخارجية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة إسرائيل.

 

ثانيا – المأساة الإنسانية في قطاع غزة مؤلمة. آلاف القتلى والجرحى باتوا حصيلة الاحتلال الاسرائيلي الدموي في قطاع غزة. الأطفال والنساء هم الأكثر عرضة في حافلة الموت هذه. تقوم إسرائيل، القوة المحتلة، بانتهاك مستمر للمادة 33 من اتفاقية جينيف الرابعة  بممارستها العقوبات الجماعية على سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ باستخدام القوة بصورة مكثفة  ضد المدنيين؛ بتدمير شبكات إمدادات الكهرباء والماء: بقصف المباني العامة والحد من حرية التنقل. هذه الأعمال ضد الحياة والعائلة والصحة والتغذية والراحة النفسية للشعب الفلسطيني تشكل تعبير واضح عن عقاب جماعي. العدوان الإسرائيلي تسبب بأكبر عملية تشريد قسري للفلسطينيين منذ العام 1967. المنظمات الدولية والطبية التي عملت في قطاع غزة كشفت عن بقايا مادة الاورانيوم لدى الضحايا وأدانت استخدام اسرائيل لقنابل الفوسفور الأبيض في مناطق الكثافة السكانية: انتهاك للشرعية الانسانية الدولية.

 

ثالثا – الأعمال التي تقوم بها دولة إسرائيل تبحث عن إخضاع الشعب الفلسطيني عبر ابادته وهذا يسمى إبادة جماعية. لقد تم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية لا يجب أن تبقى بدون معاقبة: على المحكمة الجنائية الدولية أو محكمة خاصة أن تتحمل مسؤولية  التصرف بهذا الوقت من التاريخ. فقد وافق مجلس الأمن بعد فترة مقلقة من الشلل على القرار 1860 بتاريخ 8 كانون الثاني 2009 الذي يدعو خلاله إلى الوقف الفوري للنار بصورة مستمرة وباحترام كامل والذي يؤدي إلى انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة والذي يفرض ضمان توزيع المساعدات الإنسانية من دون عراقيل. على الرغم من ذلك، تستمر النخبة السياسية والعسكرية الإسرائيلية في الإبادة الجماعية التي تقودها في غزة وتعلن بوقاحة أنها لن تطبق قرار مجلس الأمن رقم 1860. وقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت رفضه للقرار باعتباره "غير قابل للتطبيق". وقال إن "لعمليات ستستمر" وإن إسرائيل "لن تقبل أبدا قرار أي تأثير خارجي على حقها بالدفاع عن مواطنيها". وعبّر نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي بسخرية قائلا: "لن يحصل شيء على الإطلاق إذا بقي القرار حبر على ورق ... ما يهم هو مصالحنا".

 

رابعا – تدّعي الحكومة الإسرائيلية أنها تمارس حقها الشرعي بالدفاع عن النفس بينما في نظر العالم تهاجم الشعب الفلسطيني بصورة عشوائية. إن حجج الحكومة الإسرائيلية لا يمكن دعمها. فلقد قامت محكمة العدل الدولية، في تقرير العام 2004، في ما يتعلق ببناء الجدار الاسرائيلي في فلسطين، برفض حجة شرعية الدفاع عن النفس التي استندت إليها إسرائيل. وبالطبع لا يمكن التحدث عن شرعية الدفاع عن النفس عندما تمارس إسرائيل العنف ضد الشعب والأراضي التي تخضع لاحتلالها.

 

خامسا – العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني لم يبدأ يوم 27 كانون الثاني 2008 لأن إسرائيل لن تكف يوما عن كونها قوة احتلال. لسنا نشهد لعمليات معزولة أو غير مقصودة. ما يجري كناية عن مخطط مرسوم منذ ولادة دولة إسرائيل لطرد المواطنين الفلسطينيين من أراضيهم وإبادتهم بدعم من القوى الإمبرالية. تشكل التدابير العقابية للحكومة الإسرائيلية جزءا من إستراتيجية متعمدة لإفشال الممارسة الفعالة لحق الشعب الحر بتقرير مصيره. في هذا الإطار، حثت على عمليات عسكرية موجهة لممارسة تمشيط إتني لهذا الشعب العربي. إن قرار المحاربين الاسرائيليين هو عدم الاعتراف بالحق الشرعي لوجود دولة فلسطينية مستقلة بموجب قرار الأمم المتحدة رقم 181  الذي قسم فلسطين التاريخية إلى دولة يهودية ودولة فلسطينية منذ 60 عاما. ما يبحثون عنه في كل مناسبة هو القضاء على الشعب لكي يرضى بأي قرار ينتج عن الإرهاب والقوة العسكرية والتكنولوجية والعددية الإسرائيلية. الحصار العسكري الجوي والبحري والبري المستمر والمفروض على الشعب الفلسطيني والذي يشمل إغلاق المعابر الحدودية الستة التي تربط غزة بمصر والضفة الغربية وإسرائيل، تذكرنا بممارسة الفصل العنصري.  الأهداف المفضلة للإبادة التي تقوم بها النخبة السياسية والعسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة هي أهداف مدنية: المساجد والجامعات والمدارس والمنازل والمستشفيات ومستودعات الأدوية والمصانع ووسائل الإعلام. وتمنع دخول المساعدات الإنسانية. وبالتالي تقصف المدارس وقوافل المعونات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة. لقد تم استهداف مقر الأمم المتحدة في غزة ما اودى بحياة العديد. حان الوقت للتأكيد مجددا أنه توجد حقوق إنسانية معترف بها عالميا لا يجوز إلغاء مشروعيتها حتى في حالات النزاعات المسلحة.

 

سادسا – إزاء هذه السياسة الإجرامية وأمام انتهاك القانون الدوليالإنساني والقانون الدولي للحقوق الإنسانية، وأمام عدم احترام مئات القرارات الصادرة عن الجمعية العامة ومجلس الأمن بشأن قضية فلسطين وبصورة خاصة القرار 1860،  ماذا ستفعل الجمعية العامة الطارئة الاستثنائية؟ كيف يمكن للأمم المتحدة أن ترى مجزرة الشعب الفلسطيني بدون أخذ قرارات لمنعها؟ كم من معاناة يلزم لكي يتحرك قادة العالم؟ الجمعية العامة تمثل فرصة تاريخية لاعتماد قرار يترجم شعور السلام الذي يذهل الإنسانية. من الضروري أن نتحدث عن عدم قيام إسرائيل بتنفيذ القرار 1860 التابع لمجلس الأمن. فنزويلا ترحب باجتماع الجمعية العامة الاستثنائية بصفتها تعبير شرعي للدول الإعضاء ال 192 في الأمم المتحدة. لحسن الحظ أن حركة بلاد عدم الانحياز قدمت طلبا أمام رئيس الجمعية العامة، الأب ميغيل ديسكوتو، للاجتماع بهذه المناسبة المهمة. كما تعلمون فنزويلا وماليزيا وأندونيسيا قد طلبت من رئيس الجمعية العامة الدعوة إلى جمعية عامة استثنائية. الاجتماع الذي نقوم به هو فرصة ذهبية ليعبر هذا المجلس عن تطلعات الشعوب العالم وآمالهم. وكما نصت محكمة العدل الدولية في العام 2004 أنه إذا كان مجلس الأمن يحمل المسؤولية الرئيسية لحفظ السلام، فمهمته ليست حصرية ويتقاسمها مع الجمعية العامة.

 

سابعا – لقد دعم وفدنا الاقتراح الذي يقتضي على أن يقوم رئيس الجمعية العامة الحالي بتقديم مشروع قرار حول الموضوع الذي نناقشه اليوم، لدراسته من قبل هذه الهيئة. نريد تقدير شجاعة الرئيس لدعوة هذه الجمعية العامة في ضوء المحاولات اليائسة لبعض البلدان في تعطيلها مثل إسرائيل. كذلك نريد تقدير أهمية مشروع القرار الذي قدمه  لنا الرئيس تحت عنوان "دعم وقف إطلاق النار الفوري استنادا إلى قرار مجلس الأمن رقم 1860 (2009)". فهذا المشروع يشكل قاعدة لاتفاق. نقيّم الجهد الذي حققه الأب ميغيل ديسكوتو في البحث عن توافق راسخ. ومن جهة أخرى، نريد تقديم المزيد على مشروع القرار المذكور وذلك في نية إثرائه وتعزيزه.

 

ولهذه الغاية، نعتبر أنه من الضروري أن ندرج النقاط التالية:

 

·            الطلب من دولة إسرائيل، القوة المحتلة، الامتثال الفوري وغير المشروط بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1860.

 

·            طلب الانسحاب الكامل وغير المشروط للقوات العسكرية الإسرائيلية من قطاع غزة.

 

·            دعوة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وكذلك المجتمع الدولي للمشاركة في إعادة إعمار غزة.

 

·            الطلب من القوة المحتلة أي إسرائيل رفع الحصار الاقتصادي والعسكري على الأراضي المحتلة في غزة وإعادة فتح المعابر الحدودية فورا مع قطاع غزة للسماح بدخول المساعدات الإنسانية والمرور الحر للناس.

 

·            حث اليونيسيف وجميع المؤسسات المرتبطة بها على وضع برنامج لمساعدة الاطفال والمراهقين الفلسطينيين الذين يعانون من صدمات الحرب.

 

·            دعم قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة والمتخذ في 9 كانون الثاني 2009 حول "الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان إثر احتلال فلسطين بما فيها الاحتلال الأخير لغزة". يمكن أيضا إيجاد عناصر أساسية لقرار هذه الجمعية العامة الاستثتائية في إعلان حركة بلاد عدم الانحياز الصادر في 13 كانون الثاني 2009.

 

ثامنا – أمام هفوات مجلس الأمن، من الضروري تعزيز إصلاح حقيقي لمنظمة الأمم المتحدة حتى تتمكن الجمعية العامة من توجيه المسائل العالمية المرتبطة بالسلم والأمن العالميين بصورة عادلة ومتوازنة، كوسيلة للتعبير عن مصالح المحتمع الدولي العديدة. وضمن إطار عملية إصلاح الامم المتحدة، من الضروري أن يكون للجمعية العامة باعتبارها عريضة عالمية وممثلة  للمجتمع الدولي، سلطة أكبر في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمسائل الدولية. علينا أن نطلب من إسرائيل، القوة المحتلة، أن تمتثل لواجباتها في إطار القانون الدولي وبصورة خاصة القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

 

تاسعا – تنتهك النخبة السياسية والعسكرية الإسرائيلية بصورة مكررة قرارات الأمم المتحدة، وتقف على هامش القانون الدولي، وتستخدم الإرهاب الدولي. تلجأ بصورة منظمة إلى الحرب كسياسة للتوسع وآداة لاضطهاد الشعب الفلسطيني. لذلك تشدد الحكومة البوليفارية أمام المجتمع الدولي على إدانة الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية أو أمام  محكمة خاصة .

 

عاشرا – إن تضامن الجمهورية البوليفارية الفنزويلية ورئيسها هوغو تشافيز فرياس مع الشعب الفلسطيني يتخطى الكلام السياسي. ومن هذا المنطلق، قمنا بإرسال مساعدة إنسانية للشعب الفلسطيني. وقد قدمت حكومة مصر مساعيها الحميدة لإيصال هذه المساعدة إلى أصحابها. لقد وصلت الدفعة الاولى من المساعدات الانسانية إلى مصر وتتضمن 12.5 طن من الامدادات الطبية لمساعدة المدنيين الفلسطينيين المصابين. وسترسل في الايام المقبلة شحنة ثانية من المساعدات الانسانية تتضمن 80 طنا من المواد الغذائية غير عرضة للتلف. كما أنها تخطط لإرسال فريق طبي واختصاصيين ذوي كفاءات عالية في عمليات الانقاذ والمساعدة.

 

الحادية عشرة – أمامنا مسؤولية أخلاقية لاعطاء العالم درسا في الإنسانية، واستعادة الأمل شبه المفقود بإمكانية وجود عالم أكثر عدلا وكرامة. فالعنف المخبول قد يؤدي إلى تجريد المجتمعات من إنسانيتها ويؤدي إلى وحشيتها، وهذا ما يحدث اليوم. إنما صراخ الشعوب وحده باستطاعته أن يكسر حلقة الحرب المفرغة. ورفض الشعوب للتعصب واللاعقلانية وحده يمكنه أن يوقف التعطش للعنف المجنون. أعطي الكلمة للجمعية العامة.

 
 

 


إطبع الصفحة أرسل الى صديق عودة إبدي رأيك أغلق الصفحة عودة الى أعلى