|
اقترح رئيس
الجمهورية البوليفارية الفنزويلية هوغو تشافيز فرياس في ١٥ آب
٢٠٠٧ مشـروعًا للإصـلاح الدستوري على الجمعية الوطنية
الفنزويلية (مجلس النواب) وعلى الشعب الفنزويلي، استناداً إلى
صلاحياته الدستورية ووفقاً للمادة ٣٤٢ من الدستور، ويهدف هذا
المشروع إلى ترسيخ المكاسب الديمقراطية التي حققّها الشعب
الفنزويلي والاستجابة لمتطلبات المرحلة الجديدة للثورة
البوليفارية.
كما دعا
المجلس الوطني الانتخابي رسمياً إلى تحقيق مشروع الإصـلاح
الدستوري وحدد يوم ٢ كانون الأول ٢٠٠٧ كموعدًا للاستفتاء
الشعبي.
يطرح مشروع
الإصلاح الدستوري تعديل ٦٩ مادة وسيتم الاستفتاء الشعبي على
قسمين: القسم الأول أ ويحتوي على ٣٣ مادة اقترحها رئيس
الجمهورية البوليفارية الفنزويلية بالاضافة إلى ۱٣ مادة
اقترحتها الجمعية الوطنية. والقسم الثاني ب يتألف من ٢٣ مادة
اقترحها البرلمان وأقرها.
لقد توجه
الرئيس هوغو تشافيز فرياس إلى كافة قطاعات الأمة داعياً
لمناقشة هذا التعديل. وهذا النقاش لا يقتصر على حرم البرلمان
بل تعدّى حدوده حيث يتداول في الشارع والجامعات والنقابات
والأحياء السكنية الشعبية.
وسيخضع مشروع
الإصلاح لاستفتاء شعبي عام
بهدف إقراره بشكل نهائي، حيث أن الشعب الفنزويلي يستطيع وحده،
وفي ممارسة كاملة لسيادته، أن يقّر التعديلات على دستوره
الوطني.
ويهدف هذا
الإصلاح إلى توسيع هامش الحرية والمساواة والعدالة والتضامن في
فنزويلا كما يخلق الأسس لبناء مجتمع ديمقراطي ذي طبيعة
اشتراكية وإمكانية إعادة انتخاب الرئيس نفسه بصورة مستمرة،
وزيادة مدة الولاية الرئاسية من ست إلى سبع سنوات.
ولا يعني ذلك
ترسيخ إعادة انتخاب رئيس الجمهورية مدى الحياة، بل إنه يطرح
إمكانية إعادة انتخابه بصورة متتالية طالما أن الشعب هو الذي
يقرّر ذلك عبر عملية التصويت العام الحرّ والشفاف.
ومن المهم
الإشارة الى أن الشعب الفنزويلي لديه الحق بأن يُقيل أي موظّف
مُنتخب بما في ذلك رئيس الجمهورية إذا لم يُرضِ هذا تطلّعاته،
أي بعبارة أخرى إن استمرار وجود أي حاكم في السلطة هو خاضع
للقرار الحر للشعب الفنزويلي.
ومع الإصلاح
الدستوري يتعزز مفهوم المُلكية ويتوسّع بخلق أشكال أخرى
كالملكية العامة، والملكية الاجتماعية المباشرة أو غير
المباشرة، وملكية المجموعات والملكية المختلطة، بالإضافة إلى
الملكية الخاصة التي تنصّ على أنّها: "تلك التي تخصّ أشخاصاً
طبيعيين وشرعيين والمعترف بامتلاكهم مواداً للاستهلاك
والاستعمال وأدوات إنتاج حصلوا عليها بطرق شرعية".
ويسعى
الإصلاح الدستوري إلى تحفيز بناء اقتصاد على أسس العدالة
الاجتماعية، كما يشجّع مفهوم المنفعة العامة وليس الربح. وهو
يطمح إلى إلغاء الاحتكار والملكيات الزراعية الكبيرة ومخلفات
الرأسمالية والإقطاعية التي ما تزال موجودة في فنزويلا .
يلحظ هذا
الإصلاح مكاسب أخرى هامة لليد العاملة
ومنها تخفيض ساعات العمل من ثماني إلى ست ساعات لإعطاء العمال
والعاملات الوقت الكافي من أجل تطوير ذاتهم مما يستدعي كذلك
إنشاء مؤسسة ترمي إلى الاستقرار الاجتماعي لليد العاملة الغير
المنضوية في مؤسسات والذين يعملون لحسابهم الخاص.
ويهدف أيضاً
إلى خلق شكل جديد للإدارة العامة حيث تتولى منظمات ذات طبيعة
مختلفة المهام الضرورية لتلبية الحاجات الملحّة والعاجلة
للشعب.
نموذج
الاشتراكية التي نناضل من أجلها في فنزويلا،
هو
في العمق اشتراكية إنسانية وديمقراطية تطمح إلى التعددية
وتحترم حقوق الإنسان كما تعمل على تدعيم السلطة الشعبية
وارتقائها.
في ۱٤/۱۱/٢٠٠٧
|